الفتال النيسابوري
394
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وانفذوا قيس بن مسهر الصيداوي ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبي ، وعمارة بن عبد اللّه السلولي إلى الحسين ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة ، ثمّ لبثوا يومين آخرين وسرّحوا إليه هانئ بن هانئ « 1 » السبيعي ، وسعد بن عبد اللّه الحنفي وكتبوا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ؛ للحسين بن علي من شيعته المؤمنين والمسلمين : أما بعد : فحيّهلا « 2 » ؛ فإنّ الناس ينتظرونك ، لا رأي « 3 » لهم غيرك ، فالعجل العجل ، ثمّ العجل العجل ! وكتب شبث بن ربعي ، وحجّارة بن أبجر ، ويزيد بن الحرث بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن حجّاج الزبيدي ، ومحمّد بن عمرو التميمي : أمّا بعد : « 4 » فقد أخصبت الجنان وأينعت الثمار ، فإذا شئت فأقدم على جند لك مجنّدة والسّلام . وتلاقت الرسل كلّها عنده ، فقرأ الكتب « 5 » ، وسأل - الرّسل « 6 » - عن الناس ، ثمّ كتب مع هانئ بن هانئ ، وسعيد « 7 » بن عبد اللّه وكانا آخر الرّسل :
--> ( 1 ) ليس في النسخة : « هانى » . ( 2 ) حيّ وهلا : أي هلمّ ، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبنيت حي وهل اسما واحدا مثل خمسة عشر وسمي به الفعل ، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث ، وإذا وقفت عليه قلت حيّهلا . هي كلمتان جعلتا كلمة واحدة ، فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع ( لسان العرب : 11 / 707 ) . ( 3 ) في المخطوط : « أرى » بدل « رأي » . ( 4 ) في المطبوع : زاد « هذا » . ( 5 ) في المخطوط : « الكتاب » بدل « الكتب » . ( 6 ) ليس في المطبوع : « الرسل » . ( 7 ) في المطبوع : « سعد » بدل « سعيد » .